"اللهمَّ! لاَ، وَلَوْلاَ أَنَّكَ نَشَدْتَني بِهَذَا لَمْ أُخْبِرْكَ نَجِدُه الرَّجْمَ، وَلكِنَّهُ كَثُرَ فِي أَشْرَافِنَا فَكُنَّا إِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الشَّرِيفَ تَرَكْنَاهُ, وَإِذَا أَخَذْنَا الرَّجُلَ الضَّعِيفَ أَقَمْنَا عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقُلْنَا: تَعَالَوْا فَنَجْتَمِعَ عَلَى شَيءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ وَالْوَضِيعِ، فَاجْتَمَعْنَا عَلَى التَّحْمِيمِ وَالْجَلْدِ مَكَان الرَّجْمَ. فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"اللهمَّ! إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَكَ إِذْ أَمَاتُوهُ". فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ الله - عز وجل: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا} إِلَى قَوْلِهِ: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47) } فِي الْكُفَّارِ كُلُّهَا. أخرجه مسلم [1] ، وهذا لفظه وأبو داود [2] . [صحيح] "
4 -وفي أخرى لأبي داود [3] عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: هَذِهِ الآيَاتُ الثَّلاَثُ نَزَلَتْ فِي قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ. [حسن]
"والتحميم" [4] : تسويد الوجه بالحمم، وهو الفحم.
قوله:"محمم": [قال] [5] ابن الأثير [6] : التحميم: تسويد الوجه من الحمم جمع: حممة وهي الفحمة.
(1) في"صحيحه"رقم (1700) .
(2) في"السنن"رقم (4448) ، وهو حديث صحيح.
(3) في"السنن"رقم (3576) وهو حديث حسن.
(4) انظر"المجموع المغيث" (1/ 501) .
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) في"جامع الأصول" (2/ 117) .