قوله:"فعال قلم زكريا"، في النهاية [1] أيضًا: ارتفع على الماء، عال الشيء يعيل عيلًا أعجزه، والمراد أن القلم صعد في وجه الجرية وأعجزها، بخلاف غيره من الأقلام [272/ ب] .
9 -وعنه - رضي الله عنه - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ} [2] أَيْ: مُمِيْتُكَ. أخرجهما البخاري في ترجمة. [صحيح]
10 -وعنه أيضًا - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَسْلَمَ ثُمَّ ارْتَدَّ وَلحِقَ بِدَارِ الشِّرْكِ، ثُمَّ نَدَّمَ فَأَرْسَلَ إِلَى قَوْمِةِ سَلُوا لِي رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم: هَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَجَاءَ قَوْمُهُ فَسَأَلُوا رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: هَلْ لَهُ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَنَزَلَتْ: {كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) } ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ فَأَسْلَمَ. أخرجه النسائي [3] . [إسناده صحيح]
11 -وَعَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قَالَ:"أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى الله تَعَالَى". أخرجه الترمذي [4] . [صحيح]
(1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 373) .
(2) قال ابن جرير في"جامع البيان" (5/ 451) بعد أن ذكر الأقوال في معنى (إني متوفيك - وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا قول من قال: معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليَّ، لتواتر الأخبار عن رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"ينزل عيسى بن مريم فيقتل الدجال، ثم يمكث في الأرض مدة ذكرها، اختلف الرواه في مبلغها، ثم يموت، فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه".
(3) في"السنن"رقم (4068) بإسناد صحيح.
(4) في"السنن" (3001) . وأخرجه ابن ماجه رقم (4287، 4288) . وهو حديث حسن.