قوله في حديث سعد:"ثم ينساه إلا لقي الله يوم القيامة أجذم".
المراد تعرض لأسباب نسيان ألفاظه بالإعراض عن معاودة التلاوة؛ لأن نفس النسيان غير مقدور للعبد دفعه، وقيل: نسي العمل به, وقد عدوا نسيان القرآن من الكبائر كما في كتاب الزواجر [1] في الكبائر كما يفيده حديث أنس بعد هذا، وهو قوله:
22 -وَعَنْ أَنَسِ - رضي الله عنه - أَنَّ النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"عُرِضَتْ [عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي] [2] حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ فِيْهَا ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا". أخرجه أبو داود [3] والترمذي [4] . [ضعيف]
قوله:"أخرجه"، أي: حديث أنس."أبو داود والترمذي".
قلت: وقال الترمذي [5] : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذاكرت به محمد بن إسماعيل فلم يعرفه واستغربه [243/ ب] قال محمد: ولا أعرف للمطلب [6] بن عبد الله بن حنطب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا قوله: حدثني من سمع خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - وسمعت عبد الله بن عبد الرحمن يقول: لا نعرف للمطلب سماعًا من أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عبد الله: وأنكر علي بن المديني أن يكون المطلب سمع من أنس.
(1) "الزواجر عن اقتراف الكبائر"للهيثمي. (1/ 256) الكبيرة الثامنة والستون.
(2) زيادة من"جامع الأصول".
(3) في"السنن"رقم (461) .
(4) في"السنن"رقم (2916) ، وهو حديث ضعيف.
(5) في"السنن" (5/ 179) .
(6) المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب المخزومي، صدوق، كثير التدليس والإرسال،"التقريب" (2/ 254) .