أخرجه مالك [1] . [موقوف صحيح] .
قوله:"إما أن تزيد في السعر".
أقول: كان حاطبًا باع زبيبه برخص عما يبيعه الناس لينفقه ويعطل الناس الذين عندهم زبيب، فنهاه عمر عن ذلك، وأمره أن يبيع بسعر السوق؛ لأن في بيعه برخص إضرارًا بغيره.
قال مالك [2] : لا يسعر على أهل الأسواق فإن ذلك ظلم ولكن إذا كان في السوق عشرة أصوع فحط هذا صاعًا أمره أن يخرج [221/ ب] من السوق.
هذا وقد أخرج ابن عبد البر [3] : زيادة في قصة عمر مع حاطب فقال: إن عمر حاسب نفسه فرجع إلى حاطب فقال له: إنما أخبرت أن عيرًا مقبلة من الطائف بزبيب، فأحببت أن تعتبر بسعرك فبع كيف شئت.
وأخرج أيضًا [4] : أن عمر مر بحاطب وبين يديه غرارتان فيهما زبيب، فذكر نحو حديث مالك، فلما رجع عمر حاسب نفسه ثم أتى حاطبًا [58/ أ] في داره، فقال له عمر: إن الذي قلت لك ليس بعزيمةٍ مني ولا قضاءٍ، وإنما هو شيء أردت به الخير لأهل البلد فحيث شئت فبع وكيف شئت فبع. انتهى.
(1) في الموطأ (2/ 651 رقم 57) بسند صحيح، وهو موقوف صحيح.
(2) في"الاستذكار" (20/ 73 رقم 29307) .
(3) في الاستذكار (20/ 74 رقم 29312) .
(4) أي ابن عبد البر في الاستذكار (20/ 75 رقم 29315) .