كذلك لكنه قال المنذري [1] : فيه أبو هلال، واسمه [187/ ب] محمد بن سليم الراسبي، ولم يكن راسبيًا، وإنما نزل فيهم، وهو مولى لقريش، وتكلم فيه غير واحد. انتهى.
قلت: في الميزان [2] أبو هلال العبدي الراسبي، وثقه أبو داود، وقال أبو حاتم [3] : محله الصدق ليس بذاك المتين، وقال النسائي [4] : ليس بالقوي، وقال ابن معين: صدوق رمي بالقدر. انتهى.
وفي التقريب [5] : صدوق فيه لين.
قوله:"ولا يبتاع له شيئًا".
أقول: نهى عن البيع له والشراء من أهل الحضر ومقتضى قوله - صلى الله عليه وسلم:"دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض [6] "هو هذا التعميم.
(1) في"مختصر سنن أبي داود" (5/ 83) .
(2) في"ميزان الاعتدال" (3/ 574 رقم 7646) .
(3) في"الجرح والتعديل" (7/ 273) .
(4) في"الضعفاء والمتروكين"رقم الترجمة (541) .
(5) لابن حجر رقم الترجمة (5923) . وقال المحرران للتقريب: بل ضعيف يعتبر به في المتابعات والشواهد.
(6) أخرجه أحمد في المسند (3/ 418 - 419) و (4/ 259) بسند ضعيف، ولفظه:"دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض، فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه". وأورده الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 83) وقال: رواه أحمد، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط.
وله شاهد من حديث أبي هريرة عند مسلم رقم (5/ 2162) ولفظه:"حق المسلم على المسلم ست: وإذا استنصحك فانصح له ...".
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض"له شاهد من حديث جابر عند مسلم رقم (1522) ولفظه:"دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض".
وخلاصة القول: أن الحديث صحيح بشواهده. والله أعلم.