شَرِيكِى بَاعَكَ إِبِلًا هِيمًا، وَلَمْ يَعْرِفْكَ. قَالَ فَاسْتَقْهَا، قَالَ: فَلَمّا ذهَبَ لِيَسْتَاقُهَا قَالَ دَعْهَا، رَضِينَا بِقَضَاءِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لاَ عَدْوَى. أخرجه البخاري [1] . [صحيح] .
"والهيام"داءٌ يأخذ الإبل فتعطش فتهلك منه.
"عمرو بن دينار". أقول: هو أبو محمد عمرو بن دينار المكي الأثرم مولى ابن باذان، من كبار التابعين المكيين وفقائهم سمع جماعة من الصحابة، وفاته سنة ست وعشرين ومائة.
قوله:"اسمه نَوَّاس". بفتح النون وتشديد الواو فسين مهملة. قال ابن الأثير [2] : هكذا جاء غير منسوب.
قوله:"هيم". الهيم بكسر الهاء فمثناة تحتية العطاش. والهُيام: بضم الهاء وتخفيف المثناة التحتية. يأتي أنه داء يأخذ الإبل فتعطش وتهلك منه.
قوله:"فاستقها". أمرٌ بالسَوْق.
قوله:"لا عدوى". العدوى فعلى من عداه يعدوه إذا تجاوزه إلى غيره والمراد به ما يعدي كالجرب وغيره.
260/ 5 - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ فِي السُّوقِ عَلَى صُبْرَةِ طَعَامٍ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِيهَا فَنَالَتْ أَصَابِعُهُ بَلَلًا. فَقَالَ:"مَا هَذَا [يَا صَاحِبَ الطَّعَامِ] ". فقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَصَابَتْهُ السَّمَاءُ، قَالَ:"أفلاَ جَعَلْتَهُ فَوْقَ الطَّعَامِ حَتَّى يَرَاهُ النَّاسُ؟ مَنْ غَشَّنا فَلَيْسَ مِنِّا". أخرجه مسلم [3] ، وأبو داود [4] ، والترمذي [5] ، وهذا لفظ مسلم. [صحيح] .
(1) في صحيحه رقم (2099) .
(2) في"تتمة جامع الأصول" (القسم الثاني) ص 956.
(3) في صحيحه رقم (164/ 102) .
(4) في سننه رقم (3452) .
(5) في سننه رقم (1315) ، وهو حديث صحيح.