"فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: بارك الله لك"زاد في رواية: قال عبد الرحمن:"فلقد رأيتني لو رفعت حجرًا لرجوت أن أصيب ذهبًا أو فضة"وكأنه قال ذلك إشارة إلى بركة الدعوة النبوية أن يبارك الله له [1] .
"أولم ولو بشاة" (لو) هنا للتقليل، والأمر الأصل فيه الإيجاب، ولكن قال ابن بطال [2] : أنه لا يعلم أحدًا أوجبها. [452 ب] .
وردَّ عليه ابن حجر [3] بأنه قد قال بعض الشافعية [4] بإيجابها للأمر بها هنا، وأما الاستدلال على وجوبها بوجوب إجابة الدعوة؛ فضعيف؛ لأن إيجاب الدعوة فرع أنه يدعو إليها العروس، ودعوته إليها فرع إيقاعه للوليمة، والدعوة لا تجب عليه اتفاقًا، فلا تجب الوليمة.
واختلف [5] في وقت الوليمة على أقوال عند العقد، أو عقبه، أو عند الدخول، أو عقبه، أو موسع من ابتداء العقد إلى عند الدخول، أقوال.
واستحب [6] أن تكون عند البناء وهو الزفاف للزوجة، ففي"القاموس": بنى على أهله وبها زفّها، ويقع الدخول عقبها، وعليه عمل الناس.
قوله:"أخرجه الستة، وتقدم في كتاب الصداق مطولًا".
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (9/ 235) .
(2) في"شرحه لصحيح البخاري" (7/ 284) .
(3) في"فتح الباري" (9/ 230) .
(4) انظر:"روضة الطالبين" (7/ 333) ،"الحاوي الكبير" (9/ 556 - 557) ،"المحلى" (9/ 450) ،"المغني" (10/ 193) .
(5) انظر:"شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 217) ،"إكمال المعلم بفوائد مسلم"للقاضي عياض (4/ 588) .
(6) انظر:"فتح الباري" (9/ 246) .