"فقال: قرِّبوها إلى بعض أصحابه"قال الكرماني [1] : فيه النقل بالمعنى إذ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يقله بهذا اللفظ، بل قال: قرِّبوها إلى فلان مثلًا، أو فيه حذف، أو قال: قرِّبوها مشيرًا، أو أشار إلى بعض أصحابه.
قال الحافظ ابن حجر [2] : إن المراد بالبعض أبو أيوب الأنصاري.
"فلما رآه كره أكلها، قال: كلٌ فإني أناجي من لا تناجي"وفي مسلم [3] أنه قال أبو أيوب: أحرام هو يا رسول الله؟ قال:"لا, ولكن أكرهه"والمراد: أنه - صلى الله عليه وسلم - يناجي الملائكة.
قوله:"أخرجه مسلم".
الثاني: حديث علي - رضي الله عنه:
2 -وعن علي - رضي الله عنه - قال: نُهِينَا عَنْ أَكْلِ الثُّومِ إِلَّا مَطْبُوخًا.
أخرجه أبو داود [4] والترمذي [5] . [صحيح]
"قال: نهينا عن أكل الثوم إلا مطبوخًا"وترجم البخاري [6] بقوله: باب ما جاء في الثوم النيّء.
قال ابن حجر [7] : تقييده بالنيئِ حمل منه للأحاديث المطلقة على غير [8] النّيء. انتهى.
(1) في"شرحه لصحيح البخاري" (5/ 202) .
(2) في"فتح الباري" (2/ 342) .
(3) في صحيحه رقم (76/ 565) .
(4) في"السنن"رقم (3828) .
(5) في"السنن"رقم (1809) وهو حديث صحيح.
(6) في صحيحه (2/ 339 الباب رقم 160 - باب ما جاء في الثوم النيّء والبصل والكرَّاث - مع الفتح) .
(7) في"فتح الباري" (2/ 339) .
(8) كذا في"المخطوط"والذي في"الفتح" (2/ 339) : على غير النضيج منه.