"كضراوة الخمر"كاللهج بها.
"وإن الله يبغض أهل البيت اللحميين"المكثرين من أكل اللحم.
في"النهاية" [1] يقال: رجل لحم، وملحم، ولاحم، ولحيم: للحم الذي يكثر أكله،
والملحم: الذي يكثر عنده اللحم ويطعمه, واللاحم: الذي يكون عنده [431 ب] , واللحيم: الكثير لحم الجسد. انتهى.
وتحذير عمر - رضي الله عنه - من الإكثار واعتياده، وأن ذلك من الرفاهية التي يحذر عنها؛ لما تستلزمه من التوسع الذي يفضي إلى ما لا يحل.
قوله:"أخرجه مالك"لفظه في"موطأ مالك" [2] : عن يحيى بن سعيد أن عمر ... الخ.
الثالث: حديث جابر - رضي الله عنه:
3 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: أَدْرَكَنِي عُمَرَ - رضي الله عنه - وَأَنَا أَجِيءُ مِنَ السُّوقِ وَمَعِيَ حِمَالُ لَحْمٍ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقْلْتُ: قَرِمْنَا إِلَى اللَّحْمِ فَاشْتَرَيْتُ بِدِرْهَمٍ لَحْمًا. قَالَ: أَوَ كُلَّمَا اشْتَهَيْتَ شَيْئًا اشْتَرَيْتَهُ؟ حَسْبُ أَحَدِكُمْ مِنَ السّرَفِ أَنْ يَأكُلَ كُلَّ مَا اشْتَهَى. أخرجه مالك [3] . [موقوف حسن لغيره]
"قَرِمَ [4] إلَى الشَّيْءِ": اشتهاه ومالت نفسه إليه.
"قال: أدركني عمر - رضي الله عنه - وأنا أجيء من السوق ومعي حمال لحم، فقال: ما هذا؟ فقلت: قرمنا إلى اللحم"أي: اشتهيناه ومالت إليه نفوسنا.
"فاشتريت منه بدرهم لحمًا، قال عمر"معاتبًا له ومؤدبًا.
(1) "النهاية في غريب الحديث" (2/ 592) .
(2) (2/ 935 رقم 36) .
(3) في"الموطأ" (2/ 936) وهو أثر موقوف حسن لغيره.
(4) قال ابن الأثير في"غريب الجامع"قرمنا: قرمت إلى اللحم، أي: اشتهيته, ومالت نفسي إليه، وانظر:"النهاية" (2/ 444) .