"من آثار الوضوء"بضم الواو، ويجوز فتحهما على أنه الماء، قاله ابن دقيق العيد [1] .
"فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"أي: يطيل الغرة والتحجيل، واقتصر على إحداهما لدلالتها على الأخرى، وخَصّ الغرة وهي مؤنثة لشرف محلها، ولأنها أول ما يقع عليه النظر من الإنسان [2] .
وفي مسلم [3] :"فليطل غرته وتحجيله"والإطالة في الوجه أن يغسل إلى صفحة العنق، والتحجيل إلى المنكب في اليدين وإلى الركبة وقيل: إلى نصف العضد والساق.
ثم ظاهر سياق الحديث أنه كله من كلامه صلى الله عليه [289 ب] وآله وسلم، لكن رواه أحمد [4] من طريق فليح عن نعيم، وفي آخره قال نعيم: لا أدري قوله:"من استطاع"من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي هريرة ولم أر هذه الجملة في رواية أحد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة، ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه [5] .
-وفي أخرى: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - تَوَضَّأُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ حَتَّى كَادَ يَبْلُغُ المَنْكِبَيْنِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى رَفَعَ إِلَى السَّاقَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا، فَذَكَرَ الحَدِيثَ.
="غريب الحديث"للخطابي (1/ 143) ،"القاموس المحيط" (ص 1270) ."النهاية في غريب الحديث" (1/ 339) .
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 236) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 236) .
(3) في صحيحه رقم (34/ 246) .
(4) في"المسند" (2/ 400) .
(5) قاله الحافظ في"الفتح" (1/ 236) .