فهرس الكتاب

الصفحة 4544 من 5029

"فيه ماء فقال: يا ابن عباس! ألا أريك كيف كان يتوضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: بلى"أي: أرني.

"قال"ابن عباس.

"فأصغى"أي: علي - عليه السلام -.

"الإناء"أماله"على يديه"ليسكب منه الماء.

"فغسلهما"هذا هو الذي قدمنا أنهم يجعلونه سنة، وبقية الحديث كما مضى إلا أنه يزاد هنا قوله:"ثم أخذ بيده اليمنى قبضة من ماء، فصبها على ناصيته, فتركها تسيل على وجهه"فهذا لم يرد إلاّ في هذه الرواية.

قوله:"فغسلها بها"أي: غسل رجله في نعله، وليس المراد أنه مسح على نعليه.

واعلم أن هذه الرواية قال الحافظ المنذري [1] : فيها مقال، قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل عنه، فضعفه وقال: ما أدري ما هذا. انتهى.

وقال الخطابي في"المعالم" [2] : قد روي في غير هذه الرواية:"أنه توضأ ومسح على نعليه وقال: هذا وضوء من لم يحدث"وإذا احتمل الحديث وجهًا من التأويل، يوافق قول الأئمة، فهو أولى من قولٍ يكون فيه مفارقتهم والخروج عن مذهبهم. انتهى. [271 ب]

قلت: وفي"مرقاة الصعود"أن المراد من هذا هو ما يسن فعله بعد غسل الوجه، من أخذ كف من ماء وإسالته على الجبهة.

قال: وفي المعجم الطبراني الكبير [3] بسند حسن، عن الحسن بن عليّ - عليه السلام:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا توضأ يأخذ ماء حتى يسيل على موضع سجوده".

(1) في"مختصر السنن" (1/ 95) .

(2) في"معالم السنن" (1/ 86 - مع السنن) .

(3) في"المعجم الكبير" (ج 3 رقم 2739، 3176)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت