وأخرج ابن مردويه [1] عن عائشة قالت:"أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ ومعه شيخ قال:"من هذا معك؟"قال: أبي. قال:"لا تمشين أمامه، ولا تقعدن قبله، ولا تدعه باسمه"الحديث."
قوله:"ثم لم يدخل الجنة". يريد أنه قد وجد سبب دخولها ببره أبويه [138/ ب] أو أحدهما، فإنه فاته دخولها فرغم أنفه.
فقد أخرج ابن أبي شيبة [2] والحاكم [3] وصححه عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"الوالد أوسط أبواب الجنة، فاحفظ ذلك الباب أو ضيعه".
وأخرج البيهقي [4] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إني أراني في الجنة بينما أنا فيها سمعت صوت رجل بالقرآن فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان، كذلك البر كذلك البر". [35/ أ] .
(1) عزاه إليه السيوطي في"الدر المنثور" (5/ 259) .
(2) في المسند رقم (27) ، وفي المصنف (8/ 352 رقم 5452) بسند ضعيف.
عطاء بن السائب: ثقة, إلا أنه اختلط، ورواية محمد بن فضيل عنه بعد اختلاطه، لكنه توبع.
فقد أخرج الترمذي رقم (1900) ، وأحمد (6/ 451) ، والحميدي رقم (395) ثلاثتهم من طريق سفيان بن عيينة، عن عطاء بن السائب به، فذكره.
وأخرجه ابن ماجه رقم (1900) ، وأحمد (6/ 451) ، والطيالسي رقم (980) ، وأخرجه ابن ماجه رقم (2089) ، وأحمد (5/ 196) ، والطيالسي رقم (980) ، ثلاثتهم من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن عطاء به. فذكر بنحوه.
والخلاصة أن الحديث حسن لغيره. والله أعلم.
(3) في المستدرك (4/ 15) ، وقال الحاكم: صحيح الإسناد.
(4) في"شعب الإيمان"رقم (7850) بسند حسن.