هم؟ قال: هم قوم تحابوا بروح الله"أي: برحمته وحبه وذكره، أي: هو سبب التحاب بينهم لا سبب غير ذلك، ولذا قال:"من غير أرحام بينهم، ولا أموال يتعاطونها"يعطي بعضهم بعضًا."
"فوالله إنّ وجوههم لنور، وإنهم لعلى نور"أي: منابر من نور كما تقدم.
"لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس"، وقرأ هذه الآية: {أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) } [1] . فهذا نص أنّ هؤلاء هم أولياء الله، وقد وصفهم بقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) } [2] .
قوله:"أخرجه أبو داود".
الحادي عشر: حديث (أبي هريرة - رضي الله عنه -) .
11 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَحَبَّ الله تَعَالَى العَبْدَ نَادَى جِبْرِيلَ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحْبِبْهُ. فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ الله يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ, ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ فِي الأَرْضِ". أخرجه الثلاثة [3] والترمذي [4] . [صحيح]
(1) سورة يونس الآية: (62) .
(2) سورة يونس الآية: (63) .
قال ابن جرير في"جامع البيان" (12/ 213) وقوله: {الَّذِينَ آمَنُوا} [البقرة: 14] من نعت الأولياء، ومعنى الكلام: ألا إن أولياء الله الذين آمنوا وكانوا يتقون، لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.
(3) أخرجه البخاري رقم (3209، 6040، 7485) ، ومسلم رقم (157/ 2637) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 953) .
(4) في"السنن"رقم (3161) وهو حديث صحيح.