"اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلاّ ظلي". أي: يكونون في ظل العرش من حرِّ ذلك اليوم، ووهيج الموقف، وقيل: أي: في الراحة وطيب العيش في كنفه وستره.
قوله:"أخرجه مسلم ومالك [1] ".
الثامن: حديث (معاذ بن جبل) :
8 -وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"يَقُولُ الله - عز وجل: المتحَابُّونَ فِي جَلاَلِي لهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ".
أخرجه [مسلم ومالك] [2] . [صحيح]
قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [135 ب] :"يقول الله - عز وجل:"المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم"قال ابن الأثير [3] : الغبطة هي أن تشتهي لنفسك مثل ما يكون لغيرك من نعمة وثروة، من غير أن يزول عنه ما هو فيه، والحسد أن تتمنى ما لغيرك بزوال نعمته."
"النّبيّون"إن قلت: لا ريب أنّ الأنبياء - عليهم السلام - أفع العباد درجة عند الله، فكيف يغبطون من ذكر؟
قلتُ: الأنبياء - عليهم السلام - مخاطبون يوم القيامة بالشفاعة لأممهم، والاهتمام بأمورهم، وأولئك على المنابر لا يخاطبون بشيء ولا يهتمون به، ولأنه تعالى يسأل الرسل ويقول: ماذا أجبتم؟ ويسأل الأمم عنهم: هل بلغوا؟ وغير ذلك من أمور الآخرة.
"والشهداء"أي: يغبطونهم أيضًا.
"أخرجه الترمذي وصححه".
(1) تقدم التعليق على ذلك فانظره.
(2) كذا في"المخطوط"وهو خطأ، والذي في"الجامع" (6/ 551 رقم 4778) ، أخرجه الترمذي.
أخرجه الترمذي رقم (2390) ، وقال: هذا حديث صحيح. وهو حديث صحيح، وقد تقدم تخريجه: آنفًا.
(3) في"غريب الجامع" (6/ 551) .