مَسْكَنُكَ؟ قَالَ بِحَرَّةِ النَّارِ. قَالَ: بِأَيِّهَا؟ قَالَ: بِذَاتِ لَظًى. قَالَ عُمَرُ: أَدْرِكْ أَهْلَكَ فَقَدِ احْتَرَقُوا. قَالَ فَكَانَ كَمَا قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه -. أخرجه مالك [1] . [إسناده ضعيف منقطع] .
قوله:"أن عمر":
أقول: هذا منقطع؛ لأنَّ يحيى لم يدرك عمر، ولم يصله ابن عبد البر، بل ساقه, ثم قال: قال أبو عمر - يريد نفسه: لا أدري ما أقول في هذا، إلا أنه قد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"سيكون بعدي محدّثون فإن يكن فعمر منهم" [2] .
وقال علي - عليه السلام:"ما كنا نبعد أنَّ السكينة تنطق على لسان عمر" [3] وقد وافق رأيه وظنه نزول تحريم الخمر [4] .
(1) في"الموطأ" (2/ 973) وهو منقطع. وصله أبو القاسم بن بشران في فوائده من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
(2) أخرجه البخاري رقم (3469) و (3689) ومسلم رقم (23/ 2398) من حديث أبي هريرة.
(3) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (11/ 222) ومن طريقه القطيعي في زوائده على فضائل الصحابة (1/ 358) بسند حسن.
(4) أخرج أحمد (1/ 36 - 37) والبخاري رقم (4483) و (4790) عن أنس قال: قال عمر: وافقت ربي في ثلاث - أو وافقني ربي في ثلاث - قلت: يا رسول الله! لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى؟ فأنزل الله: {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} قلت: يا رسول الله! إنه يدخل عليك البر والفاجر، فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فأنزل الله آية الحجاب، وبلغني معاتبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض نسائه، قال: فاستقريتُ أمهات المؤمنين، فدخلت عليهن فجعلت أستقريهن واحدة واحدة, والله لئن انتهيتن وإلا ليبدلن الله رسوله خيرًا منكن، قال: فأتيتُ على بعض نسائه، قالت: يا عمرُ! أما في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يعظ نساء حتى تكون أنت تعظهن؟ فأنزل الله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} ، وهو حديث صحيح.
• وعن أبي ميسرة قال: إن عمر كان حريصًا على تحريم الخمر، فكان يقول: اللهم! بين لنا في الخمر فإنها تذهب المال والعقل، فنزل قوله تعالى في سورة البقرة: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا =