وقد ورد في تفسيره وجه ثالث، فأخرج الطبراني [1] بسند ضعيف عن أبي الدرداء قال:"ذكر عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وصل رحمه أنسئ له في أجله، فقال: إنه ليس زيادة في عمره, قال الله: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ} [2] الآية, ولكن الرجل تكون له الذرية الصالحة، فيدعون له من بعده".
وله في"الكبير" [3] حديث وفيه:"إنّ الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها، وإنما زيادة العمر ذرية صالحة".
وجزم ابن فورك [4] بأنَّ المراد بزيادة العمر نفي الآفات عن صاحب البر في فهمه وعقله.
وقال بعضهم [5] : في أعم من ذلك، وفي وجود البركة في رزقه وعلمه ونحو ذلك.
قوله:"أخرجه البخاري والترمذي".
-وعند الترمذي [6] :"تَعَلَّمُوا مِنْ أَنْسَابِكُمْ مَا تَصِلُونَ [102 ب] بِهِ أَرْحَامَكُمْ، فَإِنَّ صِلَةَ الرَّحِمِ مَحَبَّةٌ فِي الأَهْلِ، مَثْرَاةٌ فِي المَالِ، مَنْسَأَةٌ فِي الأَثَرِ". [صحيح]
"يَنسأُ" [7] أي: يؤخر.
"والأثرُ"هنا الأجل.
(1) في"المعجم الصغير"كما ذكره الحافظ في"فتح الباري" (10/ 416) .
(2) سورة الأعراف الآية: (34) .
(3) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 416) .
(4) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 416) .
(5) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 416) .
(6) في"السنن"رقم (1979) وهو حديث صحيح.
(7) تقدم شرحه.