"وصله الله"بإعطائه ما يرجوه, قال ابن أبي جمرة [1] : الوصل من الله كناية عن عظيم إحسانه.
"ومن قطعني قطعه الله"يحتمل أنه دعاء، وأنه إخبار، وقد عدوا قطع الرحم من الكبائر كما بينه ابن حجر [2] الهيتمي في"الزواجر".
وقوله:"تقول"في"الفتح" [3] : يحتمل أن يكون بلسان الحال أو بلسان المقال قولان مشهوران، والثاني أرجح، وعلى الثاني: فهل تتكلم كما هي أو يخلق الله لها حياة وعقلًا عند كلامها؟ قولان مشهوران، والأول أرجح لصلاحية القدرة العامة لذلك، وفيه تعظيم حق الرحم، وأنَّ قطعها من العظائم.
قوله:"أخرجه الشيخان".
الثاني: حديث أبي هريرة:
2 -وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ الله تَعَالَى فِي رِزْقِهِ, وَأَنْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ, فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ". أخرجه البخاري [4] والترمذي [5] . [صحيح]
قوله:"من سرّه أن يبسط له في رزقه"في حديث أنس [6] :"من أحب أن يتوسع عليه فيه".
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 418) .
(2) في كتاب"الزواجر عن اقتراف الكبائر" (2/ 166 - الكبيرة الثالثة بعد الثلاثمائة - قطع الرحم) .
(3) (10/ 417) من قول ابن أبي جمرة.
وانظر:"شرح صحيح مسلم" (15/ 113) .
(4) في"صحيحه"رقم (5985) .
(5) في"السنن"رقم (1979) . وهو حديث صحيح.
(6) أخرجه البخاري رقم (5986) ، ومسلم رقم (2557) ، وهو حديث صحيح.