قوله:"أخرجه الترمذي". قلت: وقال [1] : حديث غريب.
الخامس: حديث ابن عمر:
5 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ عَلَى المِنْبَرِ وَذَكَرَ الصَّدَقَةَ وَالتَّعفُّفَ عَنِ المَسْأَلَةِ:"اليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى"،"وَالعُلْيَا"هِيَ المُنْفِقَةُ،"وَالسُّفْلَى"هيَ السَّائِلَةُ". أخرجه الستة [2] إلا الترمذي. [صحيح] "
قوله:"اليد العليا خير من اليد السفلى". المراد بالأخيرية عند الله بل وعند العباد ثم فسرهما بقوله:"والعليا"هي المنفقة, من الإنفاق.
وروى أبو داود [3] "المتعففة"من العفة ورجحه الخطابي [4] .
"والسفلى هي السائلة"نسب الإنفاق والسؤال إلى الأيدي؛ لأنه يكون بها الإعطاء والأخذ، وسميت سفلى في مقابلة المعطية فعلوها ظاهر، وظاهر قوله:"السائلة"أنَّ من أعطي من غير مسألة لا تكون يده السفلى.
وأخرج أبو داود [5] عن مالك بن نضله: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأيدي ثلاثة فيد الله العليا، ويد المعطي التي تليها، ويد السائل السفلى، فأعط الفضلَ، ولا تعجزْ عن نفسك".
= الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إلى قوله: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ..". وهو حديث صحيح.
(1) في"السنن" (5/ 455) حيث قال: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه.
(2) أخرجه البخاري رقم (1429) ، ومسلم رقم (1033) ، وأبو داود رقم (1648) ، والنسائي رقم (2533) ، ومالك في"الموطأ" (2/ 998) . وهو حديث صحيح.
(3) في"السنن" (2/ 297) .
(4) في"معالم السنن" (2/ 297) .
(5) في"السنن"رقم (1649) ، وهو حديث صحيح.