قوله:"أخرج النسائي".
الرابع: حديث ابن عباس:
4 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما: أَنَّهُ جَاءَهُ سَائِلٌ: فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَتَصُومُ وَتُصَلِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: سَالتَ وَلِلسَّائِلِ حَقٌّ، إِنَّهُ لَحَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصِلَكَ. فَأَعْطَاهُ ثَوْبًا، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكْسُو مُسْلِمًا ثَوْبًا إِلاَّ كَانَ فِي حِفْظِ الله تَعَالَى مَا دَامَ عَلَيْهِ مِنْهُ خِرْقَةٌ". أخرجه الترمذي [1] . [ضعيف]
قوله:"فقال له: أتشهد .. إلى آخره"فيه أنَّه سأل السائل عن الدين ليتصدق المتصدق، وقد عرف دينه لحديث:"تخيروا لصدقاتكم".
قوله:"أخرجه الترمذي".
الخامس: حديث أبي سعيد:
5 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه: أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسولَ الله: أَخبرنِي عَنِ الهِجْرَةِ. فَقَالَ:"وَيْحَكَ، إِنَّ شَأْنَهَا شَدِيدٌ، فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"فَتُعْطِي صَدَقَتَهَا؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَهَل تَمْنَحُ مِنْهَا؟ قَال: نَعَم. قَالَ: فَتَحْلُبُهَا يَوْم وِرْدَهَا؟ قَال: نَعَمْ. قَالَ:"فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ البِحَارِ، فَإِنَّ الله لَنْ يِتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شيْئًا". أخرجه الخمسة [2] إلا الترمذي. [صحيح]
قوله:"فاعمل من رواء البحار". عبارة [3] يراد بها: في أي محل كنت حيث قد قمت بما أمر الله به من حقوق ما أعطيت من الإبل، وخص - صلى الله عليه وسلم - ما ذكر؛ لأنَّه أعز شيء على أهل
(1) في"السنن"رقم (2484) ، وهو حديث ضعيف.
(2) أخرجه البخاري رقم (1452) ، وأطرافه رقم (2633، 3923، 6165) ، ومسلم رقم (1865) ، وأبو داود رقم (2477) ، والنسائي رقم (4164) . وهو حديث صحيح.
(3) قال الحافظ في"الفتح" (7/ 259) مبالغة في إعلامه بأن عمله لا يضيع في أي موضع كان.