قوله:"وأبو داود":
أقول: لفظ"الجامع" [1] ورواية أبي داود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن عشت إن شاء الله أنهى أمتي أن يُسمُّوا نافعًا وأفلح وبركة، قال الأعمش: ولا أدري أَذكرَ نافعًا أم لا، فإنّ الرجل يقول: أَثَمَّ بركة؟ فيقولون: لا، وفي أخرى له نحوه, ولم يذكر:"بركة"انتهى."
وكلام المصنف أوهم أنه أخرج أبو داود معنى ما أخرجه مسلم مع أنهما كما ترى في التفاوت.
قال النووي [2] : قوله: أراد أن ينهى.
أي: نهي تحريم، وأما النهي الذي هو الكراهة التنزيه فقد نهى عنها بقوله: فإنك تقول: أثم هو، فيقال: لا، لساعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في الطيرة، وهذه هي العلة في الكراهة لها.
بمعناه قال ابن القيم.
حديث أسلم مولى عمر:
119/ 7 - وَعَن أَسْلَمَ مَولَى عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ - رضي الله عنه: ضَرَبَ ابْنًا لَهُ يكَنَّى أَبا عِيسَى، وَأَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ تَكَنَّى أَبَا عِيسَى فَقَالَ لَهُ عُمَرُ [119/ ب] : أَمَا يَكْفِيكَ أَنْ تُكَنَّى بِأَبِي عبد الله؟ فَقَالَ: إِنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَنَّانِي أبَا عِيْسَى، فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَإِنَّا بَعْدُ فِي جَلْجَلَتِنَا، فَلَمْ يَزَلْ يُكْنَى بِأَبِي عبد الله حَتَّى هَلَكَ. أخرجه أبو داود [3] . [حسن] .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (14/ 119) .
(3) في"سننه"رقم (4963) وهو حديث حسن.