117/ 5 - ولمسلم [1] رحمه الله تعالى في أخرى:"أغيظُ رجل على الله تعالى يوم القيامةِ وأخبثُهُ رجلٌ كان يسمَّى ملكَ الأملاكِ لا ملِكَ إلا الله تعالَى". [صحيح] .
قوله: ولمسلم في أخرى:"أغيظ":
بالغين المعجمة فمثناة تحتية من الغيظ، وفي شرح النووي [2] : إنه ورد في مسلم:"أخنع"و"أغيظ"و"أخبث"ووقع في مسلم [3] - أيضًا - أغيظ رجل، وأغيظه بتكرير أغيظ.
قال القاضي [4] : ليس تكريره وجه الكلام، وكأنه وقع من بعض الرواة وهم في تكريره، أو تغييره.
قال بعضٌ: لعلَّ أحدهما أغنط بالنون والطاء المهملة، أي: أشده عليه، والغنط: شدة الكذب. قال المازري [5] : أغيظ هنا مصروف عن ظاهره؛ لأنَّ الله تعالى لا يوصف بالغيظ، فيتأول هذا الغيظ على الغضب [6] .
قوله:"لا ملك إلا لله":
وفي الرواية الأولى:"لا مالك"والمراد لا مالك للأملاك إلا الله؛ لأنه نهى عن التسمي بمالك، وإن كان قد نقل ابن التين [7] عن الداودي أنه قال: وقد ورد في بعض الأحاديث:
(1) في"صحيحه"رقم (21/ 2134) ..
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (14/ 121) .
(3) في"صحيحه"رقم (21/ 2143) .
(4) في"إكمال المعلم" (7/ 19) .
(5) في"إكمال العلم بفوائد مسلم" (3/ 85) .
(6) قال قوَّام السنة الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (2/ 457) .
قال علماؤنا: يوصف الله بالغضب، ولا يوصف بالغيظ. اهـ
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (10/ 589) .