قوله:"يبلغون مائة"ظاهره اختصاص هذا العدد بالشفاعة، إلا أن الحديث الذي بعده بين أن [332 ب] ما دونها إلى الأربعين له حكم المائة.
قال القاضي عياض [1] : قيل: هذه الأحاديث خرجت أجوبة السائلين، سألوا عن ذلك فأجاب كل واحد عن سؤاله.
قال النووي [2] - بعد نقله: ويحتمل أن يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر بقبول شفاعة مائة ثم بقبول شفاعة أربعين، ثم [ثلاث] [3] صفوف وإن قل عددهم فأخبر به، ويحتمل أن يقال هنا مفهوم عدد لا يحتج به جمهور الأصوليين [4] ، فلا يمنع من [الإخبار] [5] بقبول شفاعة مائة قبول شفاعة دون ذلك، وكذا الأربعين مع ثلاثة صفوف، وحينئذ؛ فكل الأحاديث معمول بها وتحصل الشفاعة بأقل الأمرين ثلاثة صفوف وأربعين.
قوله:"أخرجه مسلم والترمذي والنسائي".
[السابع والعشرون] [6] : حديث (ابن عباس) :
27 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لاَ يُشْرِكُونَ بِالله شَيْئًا إِلاَّ شَفَّعَهُمُ الله تَعَالى فِيهِ". أخرجه مسلم وأبو داود [7] . [صحيح]
(1) في"إكمال المعلم بفوائد مسلم" (3/ 407) .
(2) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (7/ 17) .
(3) في المخطوط (أ. ب) ثلاثة، وما أثبتناه من"شرح صحيح مسلم"للنووي (7/ 17) .
(4) انظر:"إرشاد الفحول" (ص 599 - 600) بتحقيقي.
(5) سقطت من (ب) .
(6) في (أ) :"الرابع والعشرون".
(7) في"السنن"رقم (3170) . =