قال الحافظ ابن حجر [1] : والذي يظهر لي أن القيراط يحصل لمن صلى فقط؛ لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها, لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيّع وصلى، ورواية مسلم [2] من طريق أبي صالح عن أبي هريرة:"أصغرهما مثل أحد"يدل على أن القيراط يتفاوت.
قوله:"ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان"قال في"الفتح" [3] : ظاهره أنهما غير قيراط الصلاة, وهو ظاهر سياق أكثر الروايات، وبذلك جزم بعض المتقدمين.
قال [4] : لكن رواية ابن سيرين صريحة في أن الحاصل من الصلاة ومن الدفن قيراطان فقط.
قال النووي [5] : رواية ابن سيرين صريحة في أن المجموع قيراطان، فرواية:"كان له قيراطان"أي: بالأول، وقوله:"حتى تدفن"ظاهره أن حصول القيراط لا يتوقف على الفراغ من الدفن، وقيل: يحصل بمجرد الوضع في اللحد، وقيل: عند انتهاء الدفن قبل الفراغ من إهالة التراب. وقد وردت الأخبار بكل ذلك [544/ أ] فيها كل ذلك، إلا أن عند أبي عوانة [6] عن ابن عباس:"حتى يسوى عليها التراب"وهي أصرح الروايات في ذلك، والزيادة مقبولة.
قيل: ويحتمل أن حصول القيراط بكل ذلك، لكن يتفاوت القيراط كما تقدم.
(1) في"الفتح" (3/ 197) .
(2) في"صحيحه"رقم (53/ 945) .
(3) في"الفتح" (3/ 197) .
(4) الحافظ في"الفتح" (3/ 197) .
(5) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (7/ 13) .
(6) عزاه إليه الحافظ في"الفتح" (3/ 198) .