فهرس الكتاب

الصفحة 3742 من 5029

قوله:"آيتان"أي: علامتان للدلالة على وحدانية الله وعظيم قدرته، أو على تخويف العباد من بأسه وسطوته، ويؤيده: {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا (59) } [1] .

وقد عقد البخاري [2] بابًا لذلك فقال: باب يخوّف الله - عز وجل - عباده بالكسوف، قاله أبو موسى [3] . انتهى.

يريد الإشارة إلى حديث أبي موسى الذي رواه هو -أي: البخاري [4] - ورواه مسلم [5] بلفظ: قال أبو موسى: خسفت الشمس في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة حتى أتى المسجد، وذكر صلاته - صلى الله عليه وسلم - ثم قال - صلى الله عليه وسلم:"إن هذه الآيات التي يرسلها الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن الله - عز وجل - يرسلها يخوّف بها عباده, فإذا رأيتم. شيئًا منها فافزعوا إلى ذكره ودعاءه واستغفاره". انتهى.

قوله:"يخوّف الله بهما عباده"قال الحافظ في"الفتح" [6] : فيه ردٌ على من يزعم من أهل الهيئة أن الكسوف أمر عادي لا يتأخر ولا يتقدم، إذ لو كان [306 ب] كما يقولون لم يكن في ذلك تخويف، ويصير بمنزلة الجزر والمد في البحر.

وقد رد ذلك عليهم ابن العربي [7] وغير واحد من أهل العلم بما في حديث أبي موسى، حيث قال: (فقام فزعًا يخشى أن تكون الساعة) .

(1) سورة الإسراء الآية (59) .

(2) في"صحيحه" (2/ 536 الباب رقم 6 - مع الفتح) .

(3) عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

(4) في"صحيحه"رقم (1059) .

(5) في"صحيحه"رقم (24/ 912) .

(7) في"عارضة الأحوذي" (3/ 37 - 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت