فهذه امرأة لو تعسر معرفة الأوقات لكانت قد أمرت بالتعسير: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [1] .
ثم قال [2] : ومن الدليل على أن الجمع للرخصة، قول ابن عباس:"أراد أن لا يحرج أمته". أخرجه مسلم [3] .
قلت: لا يخفى أن الإتيان للصلاتين في وقت واحد فيه رفع الحرج عن الإتيان بكل صلاة في أول وقتها، ثم الانتظار للأخرى إلى أول وقتها، ففي الجمع رفع حرج بلا ريب.
ثم قال [4] : وأيضًا فإن الأخبار جاءت صريحة بالجمع في وقت إحدى الصلاتين.
قلت: نعم الأخبار الواردة [216 ب] في الجمع في السفر فقط جاءت كذلك، وأما حديث ابن عباس في الجمع في الحضر فلا كما يأتي.
قال [5] : وذلك هو المتبادر في الفهم من لفظ الجمع.
قلت: بعد جعل الشارع للجمع الصوري في حديث المستحاضة جمعًا، وقال: (وتجمعين) فقد صار لفظًا مشتركًا شرعًا.
قال ابن حجر [6] : ومما يرد الحمل على الجمع الصوري جمع التقديم.
(1) سورة البقرة الآية (185) .
(2) الحافظ في"الفتح" (2/ 580) .
(3) في"صحيحه"رقم (54/ 705) ، وأخرجه أحمد (1/ 223) ، وأبو داود رقم (1211) ، والترمذي رقم (187) ، والنسائي رقم (602) ، والبيهقي (3/ 167) ، وأبو عوانة (2/ 353 - 354) .
(4) أي الحافظ في"الفتح" (2/ 580) .
(5) أي الحافظ في"الفتح" (2/ 580) .
(6) في"الفتح" (2/ 580) .