= وابن حزيمة رقم (1581) ، والشاشي في"مسنده"رقم (128) ، والدارقطني (1/ 318 - 319) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (606) ، وابن الجارود رقم (321) .
وهو حديث ضعيف، والله أعلم.
-قال ابن العربي في"عارضة الأحوذي" (2/ 108 - 111) :"اختلف الناس في صلاة المأموم على ثلاثة أقوال:"
الأول: أنه يقرأ إذا أسر، ولا يقرأ إذا جهر. وقال به: مالك، وابن القاسم.
الثاني: يقرأ في الحالين. وقال به الشافعي وغيره لكنه قال: إذا جهر الإمام قرأ هو في سكتاته.
الثالث: لا يقرأ في الحالين. وقال به: ابن حبيب، وأشهب, وابن عبد الحكم.
والصحيح: وجوب القراءة عند السر؛ لقوله:"لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".
ولقوله للأعرابي:"اقرأ ما تيسر معك من القرآن". وتركه في الجهر. يقول الله تبارك وتعالى في سورة الأعراف: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (204) } [الأعراف: 204] ، وفي"صحيح مسلم"رقم (63/ 404) :"إذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قرأ فأنصتوا". رواه سليمان التيمي، ونازع أبو بكر بن أبي النضر فيه مسلمًا، فقال له مسلم:"يزيد"أحفظ من"سليمان"ولو لم يكن هذا الحديث لكان نص القرآن به أولى، ويقال للشافعي: عجبًا لك، كيف يقدر المأموم في الجهر على القراءة, أينازع القرآن الإمام، أم يُعرض عن استماعه, أم يقرأ إذا سكت؟ فإن قال: يقرأ إذا سكت قيل له: فإن لم يسكت الإمام وقد أجمعت الأمة على أن سكوت الإمام غير واجب، متى يقرأ؟!
ويقال له: أليس في استماعه لقراءة الإمام قراءة منه، وهذا كاف لمن أنصفه وفهمه.
وقد كان ابن عمر لا يقرأ خلف الإمام، وكان أعظم الناس اقتداءً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -", اهـ"
انظر: مناقشة المسألة وأدلتها في كتاب"المسائل التي بناها الإمام مالك على عمل أهل المدينة"توثيقًا ودراسة. د. محمد المدني بوساق. (1/ 286 - 316) ، المبحث السابع.
وانظر ما كتبه المحدث الألباني في"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -" (ص 97 - 101) .
ولمزيد من معرفة هذه المسألة ارجع إلى"المغني"لابن قدامة (2/ 156 - 157) ، و"المجموع"للإمام النووي (3/ 322)