وسعة المال، والرخاء يعرض الناس عن هذين الواجبين بخصوصهما لما فيهما من السعة على النفوس.
وأمَّا قوله:"ومن كذب عليَّ متعمدًا"فيأتي الكلام عليه.
الحديث السابع:
95/ 7 - وَعَنِ عُرْسِ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا عُمِلَتِ الْخَطِيئَةُ في الأَرْضِ كانَ مَن شَهِدَهَا فأنْكَرَهَا كَمَنْ غَابَ عَنْهَا، وَمَنْ غَابَ عَنْهَا فَرَضِيَهَا كانَ كمَنْ شَهِدَهَا"أخرجهما أبو داود [1] [حسن] .
قوله:"العُرْسُ بن عَمِيرة" [2] :
أقول: بضم العين المهملة وسكون الراء، وعميرة - بفتح العين المهملة وكسر الميم وبالراء -.
قوله:"من شهدها": حضرها.
قوله:"فأنكرها": بلسانه، أو بقلبه، أو بيده إن أمكن.
قوله:"كمن غاب":
في أنه غير آثم.
قوله:"فرضيها كان كمن شهدها":
راضيًا بها، فالإثم يتعلق بالكراهة، والرضى.
(1) في"سننه"رقم (4345) وهو حديث حسن.
(2) انظر ترجمته في"الاستيعاب" (ص 586 رقم 2012) .