10 -وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ثَلَاثَةٌ لاَ تُجَاوِزُ صَلاَتُهُمْ آذَانَهُمُ: العَبْدُ الآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ، وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ، وإِمَامُ قَوْمٍ وَهُمْ له كَارِهُونَ". أخرجه الترمذي [1] . [حسن]
قوله:"في حديث أبي أمامة: لا تجاوز صلاتهم آذانهم"هو كناية عن عدم قبولها.
"العبد الآبق"عن مواليه العاصي لهم.
"حتى يرجع"إلى طاعتهم.
"وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط"؛ لأنها بإسخاطه [2] أغضبت الله تعالى، فعوقبت بعدم قبول صلاتها.
"وإمام قوم وهم له كارهون".
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت: أخرج حديثين في الباب: الأول [3] : عن أنس:"أنه - صلى الله عليه وسلم - لعن ثلاثة رجل: أمّ قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حيَّ على الفلاح ثم لم يجب".
(1) في"السنن"رقم (360) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
وهو حديث حسن، والله أعلم.
(2) وأخرج البخاري رقم (5193) ، ومسلم رقم (122/ 1136) ، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبانًا عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح".
(3) أي: أخرجه الترمذي في"السنن"رقم (358) ، وقال الترمذي: حديث أنس لا يصح؛ لأنه رُويَ هذا الحديث عن الحسن عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مرسل، ومحمد بن القاسم تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعفه وليس بالحافظ. =