فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 5029

وقوله:"ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف":

الضمير في إنّها هو ضمير القصة والشأن، والمراد من تخلف - بضم اللام - أي: تحدث من بعدهم خُلوف - بضم الخاء - هو جمع خلْف بإسكان اللام، وهو الخالف بشر، وأمَّا بفتح اللام فإنه الخالف بخير، هذا هو الأشهر، قال بعض أئمة اللغة: هما واحد بالفتح والإسكان.

قوله:"فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن":

أي: من غير ما أتوا من البدع بيده مع إمكانه، كما يأتي قوله: ثم يقدرون على أن يغيروا.

قوله:"ومن جاهدهم بلسانه":

وذلك عند تعذر الجهاد باليد، فهو مؤمن، وذلك بالإنكار عليهم ما يأتونه, والقلم أحد اللسانين، فمن جاهدهم به فقد جاهدهم بلسانه.

قوله:"ومن جاهدهم بقلبه":

وذلك بكراهة ما يأتونه، فهو مؤمن؛ لأنَّ هذه الثلاث هي الوظائف التي اعتبرها الشارع في الباب، وجهاد القلب مصاحب للأولين لا ينقل عنهما.

الحديث الثالث:

91/ 3 - وعَنْه - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لمَّا وَقَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ في الْمَعَاصِي نَهَتْهُمْ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يَنْتَهُوا، فَجَالَسُوهُمْ في مَجَالِسِهِمْ وَوَاكلُوهُمْ وَشَارَبُوهُمْ، فَضَرَبَ الله قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ الآية، ثُمَّ جَلَسَ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ:"لاَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! حَتَّى تَأْطِرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا" [1] ."

ومعنى:"تأطروهم"تعطفوهم وتردوهم [109/ ب] ، [ضعيف] .

(1) أخرجه أبو داود رقم (4336) و (4337) والترمذي رقم (3047) وقال: هذا حديث حسن غريب. وابن ماجه رقم (4006) ، وهو حديث ضعيف, لأن في سنده انقطاع، فأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه كما ذكره غير واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت