وقوله:"قوموا لله"أي: في صلاتكم.
"قانتين"القنوت له معان، أحدها: السكوت وهو المراد هنا لقرينة قوله:"فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام"يحتمل أنهم فهموا الأمر والنهي من الآية، أي: قوموا حال كونهم ساكتين، والأمر بالسكوت أي: حال القيام. والمراد به: أداء أركان الصلاة لا القيام [95 ب] فقط.
أفاد النهي عن الكلام؛ إما لأن الأمر بالشيء [1] نهي عن ضده، أو لأنه لازمه على ما عرف في الأصول [2] .
2 -وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلاَةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ الله! كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلاَةِ فَتَرُدُّ عَلَيْنَا؟ قَالَ:"إِنَّ في الصَّلاَةِ شُغْلًا". أخرجه الخمسة [3] إلا الترمذي. [صحيح]
قوله: في حديث ابن مسعود:"فلم يرد علينا"أي: بلفظ السلام، وإلا فإنه قد ثبت أنه كان يرد بالإشارة [4] ، ولعله يأتي.
(1) انظر:"إرشاد الفحول" (ص 365 - 370) بتحقيقي."البحر المحيط" (2/ 425) ،"الإحكام"للآمدي (2/ 194) .
(2) انظر:"المحصول" (2/ 200) ،"تيسير التحرير" (1/ 367) .
(3) أخرجه البخاري رقم (1199، 1216) ، ومسلم رقم (34/ 538) ، وأبو داود رقم (923) ، والنسائي في"السنن" (1220، 1221) ، وابن ماجه رقم (1019) .
وأخرجه أحمد (1/ 377) ، وأبو يعلى رقم (5188) ، وابن خزيمة رقم (855) ، والطبراني في"الكبير"رقم (10126) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 248) ، وابن حبان رقم (2243, 2244) .
وهو حديث صحيح.
(4) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود رقم (925) ، والنسائي (3/ 5) ، والترمذي رقم (367) ، وأحمد (2/ 10) ، وابن ماجه رقم (1017) ، وابن خزيمة رقم (888) ، وابن حبان رقم (2258) ، والطبراني في =