وبينها بقوله المزبلة بفتح الميم وسكون الزاي وضم الموحدة [1] وفتح، موضع إلقاء الزبل ونحوه.
والمجزرة [2] : محل جزر الأنعام.
والمقبرة: وهما بزنة مفعلة بفتح العين، ولحوق التاء بهما شاذ.
وقارعة الطريق [3] : ما تقرعه الأقدام بالمرور عليها.
والحمام: موضع الاغتسال بالماء الحميم، أي: الحار.
وفوق ظهر بيت الله [4] ، أي: الكعبة، وقد تكلف استخراج علل النهي عما ذكر تخمينًا، وقد صرح الحديث بعلته في معاطن الإبل فقط.
(1) ذكره الجوهري في"الصحاح" (4/ 1715) .
(2) لم يثبت في النهي عن الصلاة في المجزرة حديث صحيح - فيما أعلم -، وحديث ابن عمر المتقدم ضعيف كما رأيت، ولعل حجة من قال بعدم صحة الصلاة في المجزرة من الحنابلة ومن وافقهم: أن المجزرة تكون ملوثة بالدم المسفوح غالبًا.
وما دام النهي عن الصلاة في المجزرة لم يثبت فيظل استصحاب الإباحة الأصلية:"جعلت لي الأرض مسجدًا"بجواز الصلاة فيها ما لم تلوث بالنجاسة, والله أعلم.
انظر:"حاشية السندي على سنن ابن ماجه" (1/ 412) .
(3) قال السندي في"حاشيته على سنن ابن ماجه" (1/ 412) : قارعة الطريق، أي: الموضع الذي يقرع بالأقدام من الطريق، فالقارعة للنسبة أي: ذات قرع؛ وذلك لأن اختلاف المارة يشغله عن الصلاة, وأيضًا: كل ما يأمن من مرورهم بين يديه.
قلت: لم يصح حديث في النهي عن الصلاة في قارعة الطريق - فيما أعلم - فإذا انتفت العلل التي ذكرها السندي وما يشابهها؛ فلا بأس بالصلاة فيها على الأصل:"جعلت لي الأرض مسجدًا".
(4) قال النووي في"المجموع شرح المهذب" (3/ 199) : ... وإن وقف على سطح الكعبة - نظر - إن وقف على طرفها واستدبر ما فيها لم تصح صلاته بالاتفاق، لعدم استقبال شيء منها، وهكذا لو انهدمت والعياذ =