قال ابن بطال [1] : إنما طلب منه ثوبًا غيرها، ليعلمه أنه لم يرد عليه هديته استخفافًا به.
قال [2] : وفيه أن الواهب إذا ردت عليه عطيته من غير أن يكون هو الراجع فيها فله أن يقبلها من غير كراهة.
قوله:"فإنها ألهتني عن صلاتي".
وأخرج الموطأ [3] وأبو داود [4] والنسائي [5] : كنت أنظر إلى علمها في الصلاة فأخاف أن تفتنني.
وأخرجه البخاري [6] تعليقًا، ففيه أنه لم يحصل له الإلهاء عن صلاته، بل خاف ذلك، أي: كادت.
قال ابن دقيق العيد [7] : فيه مبادرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى مصالح الصلاة، ونفي ما لعله يخدش فيها. وأما بعثه بالخميصة إلى أبي جهم فلا يلزم أن يستعملها في الصلاة.
15 -وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: أُهْدِيَ لِرسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُّوجُ مِنْ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ فَصَلَّى فِيهِ, ثُمَّ انْصَرَفَ فَنزعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ لَهُ وَقَالَ:"لَا يَنْبَغِي هَذَا لِلْمُتَّقِينَ". أخرجه النسائي [8] . [صحيح]
(1) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 37) .
(2) في شرحه لصحيح البخاري (2/ 37) .
(3) (1/ 97 رقم 67) .
(4) في"السنن"رقم (4/ 9، 4052) .
(5) في"السنن"
(6) في صحيحه (1/ 482 الباب رقم 14 الحديث رقم 373) .
(7) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 483) .
(8) في"السنن" (2/ 72) . =