قوله في حديث أبي هريرة:"ليس على عاتقه منه شيء".
أقول: المراد أنه لا يئتزر في وسطه، ويشدَّ طرفي ثوبه في حقويه، بل يتوشح بهما على عاتقه، يحصل الستر لجزء من أعالي البدن [83 ب] وإن كان ليس بعورة, أو لكون ذلك أمكن في ستر العورة.
8 -وعنه - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيُخَالِفْ بَيْنَ طَرَفَيْهِ". أخرجه البخاري [1] وأبو داود [2] [صحيح]
وعنده [3] :"فَلْيُخَالِفُ بِطَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ".
قوله في حديث أبي هريرة:"من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه"زاد في رواية [4] تأتي، وهي عند أحمد [5] :"فليخالف بين طرفيه على عاتقيه"، وكذا الإسماعيلي [6] وأبي نعيم. وقد حمل الجمهور هذا الأمر على الاستحباب، والنهي الذي قبله على التنزيه.
= قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 231 - 232) : قال العلماء: حكمته: أنه إذا اتزر به ولم يكن على عاتقه منه شيء لم يؤمن أن تنكشف عورته, بخلاف ما إذا جعل بعضه على عاتقه, ولأنه قد يحتاج إلى إمساكه بيده فيشتغل بذلك وتفوته سنة وضع اليمنى على اليسرى تحت صدره ورفعهما.
(1) في صحيحه رقم (360) .
(2) في"السنن"رقم (627) .
وأخرجه أحمد (2/ 255، 427، 520) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1/ 381) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (516) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 238) . وهو حديث صحيح.
(3) أي عند أبي داود رقم (627) .
(4) أي عند أبي داود رقم (627) .
(5) في"المسند" (2/ 427، 520) .
(6) ذكره الحافظ في"الفتح" (1/ 472) .