قال الترمذي [1] : وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك رخصة، أي: في صلاته في لحف نسائه.
3 -وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال:"إِنَّهُ كانَ يَعْرَقُ فِي الثَّوْبِ, وَهُوَ جُنُبٌ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ". أخرجه مالك [2] . [موقوف صحيح]
قوله في حديث ابن عمر:"يعرق في الثوب وهو جنب ثم يصلي فيه".
أقول: عرق الجنب طاهر بالإجماع، فما للحديث دخل في محل النزاع، وهو الاستدلال على طهارة ثياب المصلي.
4 -وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: بَيْنَمَا رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ القَوْمُ القَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - صَلاَتَهُ قَالَ:"مَا حَمَلَكُمْ عَلَى القَائِكُمْ نِعَالَكُمْ"قَالُوا: رَأَيْنَاكَ القَيْتَ نَعْلَيْكَ فَالقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ:"إِنَّ جِبْرِيلَ - عليه السلام - أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِما قَذَرًا أَوْ أَذىً، فإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى المَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا - أَوْ قَالَ: أَذًى - فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَل فيهِمَا". أخرجه أبو داود [3] . [صحيح]
والمراد"بِالأذَى"النجاسة.
قوله في حديث أبي سعيد:"أخبرني جبريل أن فيهما قذرًا"أقول: هذا أشف دليل لما جعله] شرطًا] [4] إلا أنه قد شكك الراوي في لفظ قذرًا أو أذى.
والمصنف فسر الأذى: بالنجاسة، والقذر: هو ما تستقذره النفس وتكرهه.
(1) في"السنن" (2/ 496) .
(2) في"الموطأ" (1/ 52 رقم 87) ، وهو أثر موقوف صحيح.
(3) في"السنن"رقم (650) ، وهو حديث صحيح.
(4) في (ب) :"شرحًا".