قوله في حديث عائشة:"من أحدث في صلاته فلينصرف"أي: من صلاته لعدم صحة تمامها.
وأما هل يبني على ما صلى أو يستأنف؟ فقد حققناه في"سبل السلام شرح بلوغ المرام" [1] ويأتي حديث ابن عباس.
وقوله:"فليأخذ بأنفه"قد بين المصنف وجه ذلك، وهذا من المعاريض الفعلية، وهو يدل على جوازها، وفيه دليل على أن الرعاف ناقض. [75 ب] .
7 -وعن مالك [2] : أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - كَانَ يَرْعُفُ في الصَّلاَةِ فَيَخْرُجُ وَيَغْسِلُ الدَّمَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَبْنِي عَلَى مَا قَدْ صَلَّى. [موقوف صحيح]
وله [3] في أخرى عن ابن المسيب فذكر مثله. [مقطوع صحيح]
قوله في حديث مالك:"أن ابن عباس كان يغسل الدم ثم يرجع فيبني على ما قد صلَّى"فيه دليل على أنه يبني من انتقض وضوءه وهو في الصلاة على ما قد فعل، وأن نقض الوضوء [4] لا يبطل ما تقدم منها، ويحتمل أن ابن عباس كان لا يرى الرعاف ناقضًا لكنه كان يغسل الدم تنظفًا عنه وعن وسخه، ولذا قال في الرواية: يغسل الدم ولم يذكر الوضوء.
8 -وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما: قال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا أَحْدَثَ الرَّجُلُ وَقَدْ جَلَسَ لِآخِرِ صَلاَتِهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ فَقَدْ جَازَتْ صَلاَتُهُ". أخرجه الترمذي [5] . [ضعيف]
(1) (1/ 268 - 270) بتحقيقي.
(2) في"الموطأ" (1/ 38 رقم 47) ، وهو موقوف صحيح.
(3) أخرجه مالك في"الموطأ" (1/ 38 - 39 رقم 48) ، وهو مقطوع صحيح.
(4) انظر:"المغني" (1/ 284) ،"الأوسط"لابن المنذر (1/ 177) .
(5) في"السنن"رقم (408) ، وهو حديث ضعيف، والله أعلم.