فهرس الكتاب

الصفحة 3248 من 5029

قوله في حديث أبي سعيد:"نحرز"بفتح النون وسكون الحاء المهملة وضم الزاي آخره راء، أي: كنا نقدر مدة قيامه وما يتسع له من القراءة.

قوله:"قدر ألم السجدة"أي: سورة الجرز [1] ، وظاهره أن القيام فيهما بقدرها، وأنه يفرقها في الركعتين، أو أن كل ركعة قدرها ذلك.

وقوله:"في الآخرتين"قدر النصف من ذلك، فيه دليل على أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ فيهمان زيادة على الفاتحة. وهذا حزر وتقدير لا تحقيق.

قال النووي [2] : وقد اختلف العلماء في استحباب قراءة السورة في الآخرتين من الرباعية والثالثة من المغرب. فقيل: إنه يستحب, وقيل: لا. وهما قولان للشافعي [3] . وقال [4] أيضًا في شرح الحديث: قال العلماء: كانت صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تختلف في الإطالة والتخفيف باختلاف الأحوال، فإذا كان المأمومون يؤثرون التطويل ولا شغل هناك له ولا لهم طوَّل، وإذا لم يكن كذلك خفف، وقد يريد الإطالة [فيعرض] [5] ما يقتضي التخفيف

= وأخرجه أحمد (3/ 85) ، والدارمي (1/ 295) ، وأبو عوانة (2/ 152) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار"رقم (4625 و4626) ، وفي"شرح معاني الآثار" (1/ 207) ، وابن حبان في صحيحه رقم (1825) ، والبيهقي (2/ 64) ، والبغوي في"شرح السنة"رقم (593) .

وهو حديث صحيح.

(1) تقدم توضيح ذلك.

(2) في شرحه لصحيح مسلم (4/ 174) .

(3) انظر:"المجموع شرح المهذب" (3/ 354 - 356) .

(4) أي النووي في شرحه لصحيح مسلم (4/ 174) .

(5) كذا في (أ. ب) ، والذي في"شرح صحيح مسلم":"ثم يعرض".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت