فهرس الكتاب

الصفحة 3243 من 5029

الأذكار مختلفة، فقد لا يتأدى بمرتبة بعينها بمرتبة أخرى، ونظيره [في] [1] الركوع؛ فإن المقصود به: التعظيم بالخضوع، فلو أبدله بالسجود لم يجزي، مع أنه غاية الخضوع. واستدل به على أن قراءة الفاتحة لا يتعين [2] .

قال ابن دقيق العيد [3] : ووجهه إذا تيسر غير الفاتحة [68 ب] يكون ممتثلًا، فيخرج عن العهدة.

قال [4] : [والذين] [5] عينوها أجابوا: بأن الدليل على تعيينها تقييد المطلق في هذا الحديث. وهو متعقب؛ لأنه ليس بمطلق من كل وجه، بل هو مقيد بقيد التيسر الذي يقتضي التخيير، وإنما يكون مطلقًا لو قال: اقرأ قرآنًا ثم اقرأ فاتحة الكتاب.

وقال بعضهم: هو بيان للمجمل. وهو متعقب أيضًا؛ لأن المجمل ما لم تتضح دلالته.

وقوله:"ما تيسر"متضح؛ لأنه ظاهر في التخيير.

(1) سقطت من (ب) .

(2) وإليك نص كلام ابن دقيق العيد: ويتأيد ذلك بأن العبادات محل التعبدات, ويكر ذلك فيها، فالاحتياط فيها الاتباع.

وأيضًا: فالخصوص قد يكون مطلوبًا، أعني خصوص التعظيم بلفظ:"الله أكبر"؛ وهذا لأن رتب هذه الأذكار مختلفة، كما تدل عليه الأحاديث، فقد لا يتأدى برتبة ما يقصد من أخرى، ولا يعارض هذا أن يكون أصل المعنى مفهومًا، فقد يكون التعبد واقعًا في التفصيل، كما أنا نفهم أن المقصود من الركوع التعظيم بالخضوع، ولو أقام مقامه خضوعًا آخر لم يكتف به، ويتأيد هذا باستمرار العمل من الأمة على الدخول في الصلاة بهذه اللفظة، أعني: الله أكبر.

(3) في"إحكام الأحكام" (ص 340) .

(4) ابن دقيق العيد في"إحكام الأحكام" (ص 340 - 341) .

(5) في (ب) :"الذي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت