وأما عدمه؛ فليس لمجرد كون الأصل عدم الوجوب [بل] [1] لكون الموضع موضع تعليم وبيان للجاهل، وذلك يقتضي انحصار الواجبات فيما ذكر وسوى ذلك، لكونه - صلى الله عليه وسلم - ذكر ما تعلقت به الإشارة.
قال [2] : فكل موضع اختلف العلماء في وجوبه، وكان مذكورًا في الحديث، فلنا أن نتمسك به في وجوبه وبالعكس، لكن نحتاج أولًا إلى جمع طرق الحديث [464/ أ] وإحصاء الأمور المذكورة فيه, والأخذ بالزائد، فالزائد [3] [67 ب] فيه إن عارض الوجوب أو عدمه دليل أقوى منه عمل به، وإن جاءت صيغة الأمر في حديث آخر لم يذكر في هذا الحديث قدمت.
قال الحافظ ابن حجر [4] بعد نقله: قلت: قد امتثلت [ما أشرت] [5] إليه، وجمعت طرقه القوية من رواية أبي هريرة ورفاعة. وقد اختلفت الروايات التي اشتملت عليهما.
قلت: وقد نقلنا جميع ما أشار إليه بقولنا، وفي رواية بعد كل جملة ذكرناها من كلام المصنف.
ثم قال الحافظ [6] : فمما لم يذكر فيه صريحًا مَن الواجبات المتفق عليها: النية.
قلت: قوله:"إذا قمت إلى الصلاة"هو إشارة إلى النية، أي: قمت ناويًا، ولا نعلم أنه ورد في حديث الأمر بالنية بلفظها، بل هي الإرادة، وكل قائم لفعل مريد له.
(1) سقطت من (ب) .
(2) أي: ابن دقيق العيد في"إحكام الأحكام" (ص 336) .
(3) كذا في المخطوط، والذي في"إحكام الأحكام": فإن الأخذ بالزائد واجب.
(4) في"فتح الباري" (2/ 279 - 280) .
(5) كذا في (أ. ب) ، والذي في"الفتح" (2/ 279) :"ما أشار".
(6) في"الفتح" (2/ 280) .