فهرس الكتاب

الصفحة 319 من 5029

والفريق الثالث: الموجودون حال تكلّمه, فإنه عرف اثنين بالأمانة لا غير, فهما اللذان يبايعهما.

وفيه أنه تغير الإِسلام بضعفه، فلا يرده إسلامه، فرفعت الأمانة، ثم تغير - أيضًا - سعاة اليهود، والنصارى فلم ينصفوا من ... [1] إشارة إلى أنَّ التغير عمَّ أفراد الفرق جميعًا.

وفيه أنه وقع هذا الذي كان ينتظره مما حدثه به النبي - صلى الله عليه وسلم -.

واعلم أنَّ حذيفة بقي إلى خلافة أمير المؤمنين علي - عليه السلام - وبايعه, وقام في نصرته، وتوفي في أوائل خلافته، ولا ريب أنه كان قد تغير الناس مما كانوا عليه، فكيف بِنَا الآن في أواخر القرن الثاني عشر بعد المائة والألف؟!

قوله: الترمذي.

قلت: وقال: حسن صحيح.

الحديث الثاني:

86/ 2 - وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا ضُيِّعَتِ الأَمَانَةُ فَانْتَظِرِ السَّاعة"قَيلَ: وَكَيْفَ إِضَاعَتُهَا؟! قَالَ:"إِذَا وسِّدَ الأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ"أخرجه البخاري [2] [صحيح] .

"وُسِّدَ"أسند.

قوله:"إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة".

سبب الحديث: أنَّ أعرابيًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قيام الساعة وهو القائل: وكيف إضاعتها؟ ولفظه في الجامع [3] : بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مجلسٍ يُحَّدثُ القوم؛ فقال بعض القوم:

(1) بياض في الأصل مقدار كلمة.

(2) في"صحيحه"رقم (59) .

(3) في"جامع الأصول" (1/ 321 رقم 103) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت