في الأرض آمين في السماء غفر للعبد [463 ب] إلا أنها من كلام عكرمة"، ومثلها [1] لا يقال بالرأي: واختلف في المراد بالملائكة [2] ، فقيل: جميعهم، وقيل: الحفظة منهم، وقيل: الذين يتعاقبون منهم، إذا قلنا هم غير الحفظة."
قال الحافظ [3] : والذي يظهر أن المراد منهم الذين يشهدون تلك الصلاة من الملائكة في الأرض والسماء، وقوله:"ما تقدم من ذنبه"ظاهره [4] غفران جميع الذنوب الماضية, وهو محمول عند العلماء على مغفرة الصغائر، وأما الكبائر فلا تغفر إلا بالتوبة، وتقدم فيه البحث.
فائدة:
الحديث في التأمين في الصلاة بعد قراءة الفاتحة، وأما إذا قرأها خارج الصلاة فاختلف فيه ففي رواية في باب فضل التأمين، عن أبي هريرة مرفوعًا:"إذا قال أحدكم آمين"الحديث.
قال الحافظ ابن حجر [5] : يؤخذ منه التأمين لكل من قرأ الفاتحة سواء داخل الصلاة وخارجها لقوله:"إذا قال أحدكم"لكن في رواية سليم من هذا الوجه:"إذا قال أحدكم في صلاته"فيحمل المطلق على المقيد، نعم في رواية همام عن أبي هريرة عند أحمد، وساق مسلم [6] إسنادها:"إذا أمن القارئ فأمنوا"فهذا يمكن حمله على الإطلاق، فيستحب التأمن إذا أمن القارئ مطلقًا، لكلِّ من سمعه من مصلٍّ وغيره، ويمكن أن يقال: المراد بالقارئ الإمام إذا قرأ الفاتحة، فإن الحديث واحد اختلفت ألفاظه. انتهى.
(1) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 265) .
(2) ذكره الحافظ في"الفتح" (2/ 265) .
(3) في"الفتح" (2/ 265) .
(4) قاله الحافظ في"الفتح" (2/ 265) .
(5) في"الفتح" (2/ 266) .
(6) في"صحيحه"رقم (76/ 410) .