قوله:"وعن مالك: أنه بلغه"الحديث .. هذا يشعر بأنه لم يأت التثويب بهذه الكلمة إلا في أيام عمر، وقد سبق التحقيق وأنها مرفوعة، وأن محلها الأذان الأول. ثم هذا الحديث بلاغ. [427/ أ] .
10 -وعن مجاهد قال: دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنه - مَسْجِدًا وَقَدْ أُذِّنَ فِيْهِ وَنَحْنُ نُرِيْدُ أَنْ نُصَلِّيَ، فَثَوَّبَ المُؤَذِّنْ فَخَرَجَ عَبْدُ الله مِنَ المَسْجِدِ وقال: اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا المُبْتَدِعِ، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ. أخرجه أبو داود [1] والترمذي [2] . [حسن]
وقال [3] : وقد روي عن ابن عمر أنهُ كانَ يَقُولُ في أذَانِ الفَجْرِ:"الصَّلاَةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ".
11 -وفي رواية أبي داود [4] قال: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - فَثَوَّبَ رَجُل فِي الظُّهْرِ وَالعَصْرِ، فَقَالَ: اخْرُجْ بِنَا فَإِنَّ هَذِهِ بِدْعَةٌ. [حسن]
"التَّثْوِيبُ": الرجوع في القول مرة بعد مرة، وكل داع مُثَوِّبٌ، والتثويب في أذان الفجر: قول المؤذن الصلاة خير من النوم مرتين، واحدة بعد أخرى [5] .
قوله في حديث مجاهد:"فثوب المؤذن"أقول: قال الترمذي [6] : وقد اختلف أهل العلم في تفسير التثويب، فقال بعضهم: [هو] [7] التثويب أن يقول في أذان الفجر الصلاة خير من
(1) في"السنن"رقم (538) ، وهو حديث حسن.
(2) في"السنن"رقم (198) بلاغًا بصيغة التمريض.
(3) أي الترمذي في"السنن" (1/ 381) .
(4) في"السنن"رقم (538) .
(5) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (5/ 287 - 288) .
(6) في"السنن" (1/ 380) .
(7) زيادة من (أ) ، وليست في"السنن".