فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 5029

وفيه [1] :"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ - عليه السلام - [100/ ب] كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى" [صحيح] .

وفي أخرى [2] :"أَحَبَّ الصِّيَامِ إِلَى الله تَعالى صِيَامُ دَاوُدَ - عليه السلام -، وَأَحَبَّ الصَّلاة إلى الله صَلاَةُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَام نِصفَ اللَّيْلِ ويَقُومُ ثُلُثَهُ, وَيَنَامُ سُدُسَهُ, وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا" [صحيح] .

أقول: ذكر المصنف أربع روايات في حديث عمرو: ففي الأولى نزله - صلى الله عليه وسلم - في الصوم إلى ثلاثة إلى صوم يوم وإفطار يومين، ثم إلى صيام يوم، وإفطار يوم، وهو صوم داود، وهو أفضل الصيام وأعدله، وأنه لا أفضل منه.

قال الحافظ ابن حجر [3] : ليس فيه نفي المساواة صريحًا، ولأن غيره قد أفاد نفي الأفضلية مطلقًا.

وفي الثانية نزله في قراءة القرآن إلى شهر، ثم إلى عشر، ثم إلى سبع، ونهاه عن أقل منها، وأخبره - صلى الله عليه وسلم - أنه لعله يطول به عمر، أي: فيعجز عن ما وطن نفسه عليه أيام الشباب، وثياب القوة, لذا قال: وددت أني قبلت رخصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال النووي [4] : معناه: أنه كبر وعجز عن المحافظة على ما التزمه ووطن نفسه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشق عليه، ولم يعجبه أن يتركه لالتزامه له، فتمنى أن لو قبل الرخصة بالأخذ بالأخف.

وفي الثالثة: علل إدامة الصوم.

(1) للبخاري رقم (1979) ولمسلم رقم (187/ 1159) .

(2) للبخاري رقم (1131) ولمسلم رقم (189/ 1159) .

(3) في"الفتح" (4/ 220) .

(4) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (8/ 40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت