فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 5029

"ما بال أقوام يقولون كذا وكذا، لكني أصلي، وأنام، وأصوم، وأفطر، وأتزوج النساء"انتهى لفظ الجامع [59/ أ/ ج] .

فالعجب نسبة المصنف الرواية للترمذي، والعجب نسبة المصنف رواية النسائي، مثل لفظ الشيخين، وفيها زيادة رابع قال: لا آكل اللحم، وترك أكل اللحم أخص من مداومة الصيام، وخامس أيضًا، وهو النوم على الفراش، فإنه أخص من استغراق الليل بالصلاة، وسيأتي كلام المصنف يشعر بأن لفظ النسائي كلفظ الشيخين.

الحديث الثاني:

71/ 2 - وَعنْ عَائِشَةُ - رضي الله عنها - قَالَتْ: صَنَعَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا فَرَخَّصَ فِيهِ فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قَوْمٌ فَبَلَغَ ذَلِكَ فَخَطَبَ فَحَمِدَ الله وأثْنَى عَلَيه. ثُمَّ قَالَ:"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيءِ أَصْنَعُهُ, فَوَالله! إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِالله وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً"أخرجه الشيخان [1] . [صحيح] .

قوله:"فتنزه".

أقول: التنزه: التباعد عن الشيء. أي: أنهم تركوه ولم يعملوا به, ولا اقتدوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه.

الثالث عن عائشة أيضًا:

72/ 3 - عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالتْ: بَعَثَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ أَرَغِبْتَ عَنْ سُنَّتِي؟ فَقَال: لاَ وَالله يَا رَسُولَ الله! وَلَكِنْ سُنَّتَكَ أَطْلُبُ. فقَالَ النبي - صلى الله عليه وسلم:"فَإِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّى، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأنكِحُ النِّسَاءَ، فَاتَّقِ الله يَا عُثْمَانُ! فَإِنَّ لأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ"

(1) البخاري رقم (6101) ومسلم رقم (2356) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت