بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) [1] كما قال عمر بن عبد العزيز:"الحسنة بين السيئتين"وقوله:" {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [2] الآية".
70/ 1 - وعَن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ إِلَى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَته، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: أَيْنَ نَحْنُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ أَحَدُهُمْ: أَمَّا أَنا فَأُصَلّي اللَّيْلَ أَبَدًا. وَقَالَ الآخَرُ: وأنا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلاَ أُفْطِرُ. وَقَالَ آخَرُ: أَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ ولاَ أتزَوَّجُ أَبَدًا. فَجَاءَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلِيْهمْ فَقَالَ"أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا؟ أَمَا وَالله إِنِّي لأَخْشَاكُمْ لله وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّى أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأتزَوَّجُ النَّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي"أخرجه الشيخان [3] والنسائي [4] [97/ ب] ، [صحيح]
قوله:"ثلاثة رهط"الرهط: منه إلى تسعة اسم جمع لا واحد له من لفظه، ووقع عند عبد الرزاق [5] من مرسل سعيد بن المسيب تعيين الثلاثة: أنهم علي بن أبي طالب - عليه السلام -، وعبد الله بن عمر، وعثمان بن مظعون، ووقع في غير هذه الرواية زيادة على الثلاثة.
قوله:"عن عبادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"زاد مسلم [58 ب/ ج] "في السر".
(1) سورة الفرقان الآية: (67) .
(2) سورة الإسراء الآية: (29) .
(3) البخاري رقم (5063) ومسلم رقم (1401) باختلاف.
(4) في"سننه" (6/ 60) .
(5) عزاه إليه الحافظ في"الفتح" (9/ 104) .