فهرس الكتاب

الصفحة 2840 من 5029

وقال الشافعي ومالك والجمهور: إن صلاة الخوف كصلاة الأمن في عدد الركعات، إن كانت في الحضر وجب أربع، وإن كانت في السفر وجب ركعتان، ولا يجوز الاقصار على ركعة واحدة في حالٍ من الأحوال. وقالوا: حديث ابن عباس هذا بأن المراد ركعة مع الإمام، وركعة أخرى يأتي بها منفردًا، كما جاءت الأحاديث الصحيحة في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في صلاة الخوف، وهذا التأويل لا بد منه للجمع بين الأدلة. انتهى.

4 -وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: فَرضَ الله الصَّلَاةَ حِينَ فَرضَهَا رَكْعَتَيْن، ثم أتمها في الحضر، وأقرت صلاة المسافر على الفريضة الأولى. أخرجه الستة [1] إلا الترمذي [صحيح]

قوله في حديث عائشة:"ثم أتمها في الحضر"أقول: في رواية"الجامع"عن عائشة بلفظ:"ثم هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ففرضت أربعًا، فأفاد وقت فريضة صلاة الحضر".

5 -وعن عمر - رضي الله عنه - قال:"صَلَاةُ النَّحْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلاَةُ السَّفَرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلاَةُ الجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ عَلَى لِسَانِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -". أخرجه النسائي [2] . [صحيح]

قوله في حديث عمر:"تمام غير قصر" [324 ب] أقول: هذا حال من قوله:"وصلاة المسافر ركعتان"؛ لأن صلاة السفر هي التي تسمى قصرًا وفي القرآن: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ

(1) أخرجه البخاري رقم (1090، 3935) ومسلم رقم (2/ 685) وأبو داود رقم (1198) والنسائي رقم (453 - 455) ومالك في الموطأ (1/ 146) . وهو حديث صحيح.

(2) في السنن رقم (1420) .

وأخرجه أحمد (1/ 37) وابن ماجه (1063) وأبو يعلى (241) وابن حبان (2783) والطيالسي (48) ، (136) وعبد الرزاق رقم (4278) والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 421) وابن أبي شيبة (2/ 188، 477) وعبد بن حميد رقم (29) والبيهقي (3/ 199 - 200) وأبو نعيم في"الحلية" (4/ 353 - 354) والبزار في المسند (331) . وهو حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت