3 -وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: فَرَضَ الله الصَّلاَةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم - فِي الحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الخَوْفِ رَكْعَةً. أخرجه مسلم [1] وأبو داود [2] والنسائي [3] . [صحيح]
قوله في حديث ابن عباس:"في الحضر أربعًا"أقول: يريد أنه استقر فرضها كذلك، وإلا ففي حديث عائشة [4] : أنها فرضت الصلوات ركعتين ركعتين ثم أقرت في [السفر وزيدت في الحضر] [5] .
قوله:"وركعتين في السفر"أقول: ظاهره أنها فرضت أي: أوجبت كذلك قال النووي في"شرح مسلم" [6] : اختلف العلماء في القصر في السفر. فقال الشافعي [7] ومالك بن أنس [8] وأحمد [9] وأكثر العلماء: يجوز القصر والإتمام والقصر أفضل، ولنا قول: أن الإتمام أفضل، ووجه أنهما سواء، والصحيح المشهور القصر.
(1) في"صحيحه"رقم (5/ 687) .
(2) في"السنن"رقم (1247) .
(3) في"السنن"رقم (1532) .
وهو حديث صحيح.
(4) عن عائشة - رضي الله عنها - بلفظ:"فرضت الصلاة ركعتين، فأقرّت صلاة السفر وأتمت صلاة الحضر".
[أخرجه أحمد (6/ 234) والبخاري رقم (1090) ومسلم رقم (1/ 685) ] .
(5) في (أ) الحضر وزيدت في السفر. وهو خطأ.
(6) في شرحه لـ"صحيح مسلم" (5/ 196) .
(7) "الأم" (4/ 224) ،"المجموع شرح المهذب" (2/ 356 - 357) .
(8) في"المدونة" (1/ 119) .
(9) المغني (3/ 142 - 143) .