(الباب الثاني في وجوب الصلاة أداءً وقضاءً)
قوله:"رجل"تقدم أنه ضمام بن ثعلبة الذي وقع له نحو هذا فلعله هو، واعلم أنه قال الحربي [1] : إن الصلاة قبل الإسراء.
قوله:"صلوات خمسًا"أقول: في"الجامع" [2] قال: يا رسول الله! قبلهن أو بعدهن من شيء؟ قال:"افترض الله على عباده صلوات خمسًا"وهكذا لفظه في النسائي [3] في باب كم فرضت في اليوم والليلة، وذكر حديث ضمام بن ثعلبة ولم يصرح باسمه، بل قال رجل: رواه من حديث طلحة [4] بن عبيد الله، ثم أخرج هذا الحديث من حديث أنس [5] إلا أنه في الأول ذكر الفرائض ما عدا الحج.
وقال في آخره:"والله لا أزيد على هذا ولا [أنقص] [6] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفلح إن صدق"فأول حديث أنس مقتطع من ذلك، فرواه طلحة كاملًا ورواه أنس مختصرًا."
قوله:"وهذا لفظ النسائي"أقول: هو كما قال، إلا أن لفظ الزيادة التي ذكرناها [322 ب] لعلها سقطت على المصنف أو على غيره.
2 -وعن أنس - رضي الله عنه - قال: فُرِضَتْ عَلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ الصَّلَاةُ خَمْسِينَ، ثُمَّ نُقِصَتْ حَتَّى جُعِلَتْ خَمْسًا، ثُمَّ نُوديَ:"يَا مُحَمَّدُ! إِنَّهُ لاَ يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، وَإِنَّ لَكَ بِهَذِهِ الخَمْسِ خَمْسِينَ".
(1) انظر:"فتح الباري" (1/ 463 - 464) .
(3) في"السنن"رقم (458، 459) .
(4) رقم (458) وهو حديث صحيح.
(5) رقم (459) وهو حديث صحيح.
(6) في (أ) : انتقص.