وهو هذا فيما أظن؛ لأنه لم يذكر قيس بن عاصم الثقفي في"القاف"وصرح ابن الأثير في حرف"الباء الموحدة" [1] بأنه بشر بن عاصم بن سفيان، فما وقع فيه في قوله: قيس بن عاصم لعله غلط من الكاتب.
قوله:"غزاة السلاسل"أقول: بالمهملتين والأولى مفتوحة في الأكثر، وتروى مضمومة، وهذه التسمية وقعت في غزاة عمرو بن العاص في السنة السابعة، وقيل: في الثامنة من الهجرة، سميت بذلك؛ لأنه ارتبط بعضهم ببعض خشية أن يفروا. وقيل: سميت باسم ماء بأرض جذام.
قلت: ولكن هذه الغزوة المذكورة هنا غير تلك قطعًا، وكأنه وافق الاسم فإن هذه في أيام معاوية.
قوله:"يا أبا أيوب فاتنا الغزو العام"كأنه عدّ فواته ذنبًا لهم، فلذا قال:"وقد أخبرنا"مغير صيغه أي: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ ما ذكره لا يكون إلا توقيفًا.
"والمساجد الأربعة"مسجد بيت الله الحرام، ومسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومسجد بيت المقدس، ولا أدري ما أراد بالرابع أمسجد الكوفة فإنه قد عُمّر حينئذٍ [319 ب] لأنها عمرت في أيام عمر - رضي الله عنه -.
6 -وعن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقُولُ:"يَعْجَبُ رَبُّكَ مِنْ رَاعِي غَنَمٍ فِي رَأْسِ شَظِيَّةِ الجَبَلِ يُؤَذِّنُ بِالصَّلاَةِ وَيُصَلِّي، فَيَقُولُ: الله تَعَالَى: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي هَذَا، يُؤَذِّنُ وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ يَخَافُ مِنِّي، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي وَأَدْخَلْتُهُ الجَنَّةَ". أخرجه أبو داود [2] والنسائي [3] . [صحيح]
(1) في"تتمة جامع الأصول" (1/ 217 - قسم التراجم) .
(2) في"السنن"رقم (1203) .
(3) في"السنن"رقم (666) . وهو حديث صحيح.