"البَذَاذَةُ"بذالين معجمتين بينهما ألف: رثاثة الهيئة وترك الزينة، والمراد به التواضع في اللباس، وترك التبجُّح به [1] .
15 -وعن جابر - رضي الله عنه - قال: ذُكِرَ رَجُلٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: بِعِبَادَةٍ، وَذُكِرَ آخَرُ بِوَرَعٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لاَ يُعْدَلْ الوَرَعُ بِشيْءٍ". أخرجه الترمذي [2] . [ضعيف]
قوله في حديث جابر:"لا يعدل الورع بشيء"أقول: قد جمع - صلى الله عليه وسلم - الورع كله في كلمة واحدة فقال:"من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" [3] : فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر والاستماع، والبطش والمشي، والفكر وسائر الحركات الباطنة والظاهرة، فهذه الكلمة شافية في الورع.
قال إبراهيم بن أدهم [4] : الورع ترك كل شبهة، وترك كل ما لا يعنيك وهو ترك الفضلات.
وفي الترمذي [5] مرفوعًا:"يا أبا هريرة, كان ورعًا تكن أعبد الناس".
(1) قاله ابن الأثير في"غريب الجامع" (4/ 680) .
(2) في"السنن"رقم (2519) ، وفيه:"... وذُكرَ آخرُ برِعةٍ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لا يُعْدَلُ بالرِّعَةِ". وهو حديث ضعيف."
(3) تقدم تخريجه وهو حديث صحيح.
(4) ذكره القشيري في رسالته (ص 110) .
(5) في"السنن"رقم (2305) .
وأخرجه أحمد (2/ 300) ، وابن أبي الدنيا في"الورع"رقم (2، 3) ، وابن ماجه رقم (4217) ، وهو حديث حسن.