فهرس الكتاب

الصفحة 2571 من 5029

لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا، فَإِنَّ الفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّني مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ". أخرجه الترمذي [1] [ضعيف] "

قوله في حديث عبد الله بن مغفل"تجفافًا"في"النهاية" [2] : التجفاف ما جلل [3] به الفرس من سلاح وآلة تقيه الجراح.

قلت: وكان هذا أغلبي فإنّه قد كان في الصحابة الذين لا يحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدٌ كحبهم، أغنياء كعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير حواري رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم ومن بعدهم كذلك محبون له أغنياء.

قال القعنبي: على قوله:"تجفافًا"معناه: أنْ يرفض الدنيا، ويزهد فيها، ويصبر على الفقر، والتقلل، وكنى بالتجفاف والجلباب عن الصبر؛ لأنَّه يستر الفقر كما يستر الجلباب البدن.

وقال أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب"غريب الحديث" [4] قد تأوله على أنّه - صلى الله عليه وسلم - أراد من أحبني افتقر في الدنيا.

قال: وليس لهذا وجه؛ لأنّا قد نرى من يحبه فيهم ما في الناس من الغنى [200 ب] والفقر، ولكنه عندي إنّما أراد فقر يوم القيامة يقول: ليعد ليوم فقره، وما فيه عملًا صالحًا ينتفع به يوم القيامة، وإنّما هذا منه على وجه القصد والنصيحة، كقولك: من أحب أنْ

(1) في"السنن"رقم (2350) . وهو حديث ضعيف.

(2) "النهاية في غريب الحديث" (1/ 273) حيث قال: وهو شيء من سلاح، يترك على الفرس، يقيه الأذى، وقد يلبسه الإنسان أيضًا، وجمعه تجافيف.

(3) هذا المعنى في"القاموس المحيط" (ص 1030) ، وليس في"النهاية".

(4) لم أجده في"غريب الحديث".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت